إلى متى يا عراق؟
أعلمُ أنّ الكثيرين سيختلفون معي في الرأي ، ينتقدون ، يغضبون ; حيث كلّ واحد منّا يحمل في جعبته سبباً وتصوّراً يدعوه لذلك ، فلا مندوحة آنئذ لمّا يكون الاختلاف في الأشياء أمراً طبيعيّاً.
لا أتلو آية اليأس ولا أعتقد بنهاية «فوجي ياما» الإيديولوجيّة ـ التي قيل : إنّه تراجع عنها مؤخّراً ـ لكنّي أنطلق من رحم التاريخ ، بماضيه وحاضره واستشرافاته .. أنبعث من صلب العقلانيّة التي نؤاخَذ ـ نحن المسلمين عموماً والشيعة خصوصاً ـ بقلّة القناعة والاعتناء والتأقلم معها رغم ما لدينا من الخزين الثرّ والإرث السمين والثوابت القويّة والاُصول الغنيّة .. أنهض من نصوص ساداتنا النجباء (عليهم السلام) ..
فأقول : سيظلّ العراق ـ كما كان وكما هو عليه الآن ـ بلداً على كفّي عفريت ، بلداً تتقاذفه التناحرات والتقلّبات والخلافات ، بلداً لن يهدأ أبداً ، وأسباب ذلك قد تبدو للبعض واضحة شفّافة ، ولا أساس لها من الصحّة عند البعض الآخر ، وغير معروفة لدى طائفة ثالثة .. إلاّ أنّنا جميعاً ربما نتّفق على كون العراق بلداً صعباً معقّداً بامتياز ، قياساً حتى بمن جاوره
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
