واعرب لها عن قراره الاخير وقد اختارها لتصحبه وتتحمل المسؤولية الجسيمة التي تنتظرها في غدها المظلم .
وكانت العقيلة زينب في وسط هذه العاصفة الهوجاء ، تقف على مسرح الاحداث صامدة بقلب ابيها « علي » ، ومعنويات امها « الزهراء » وصبر اخيها « الحسن » وبطولة وشجاعة سيد الشهداء « الحسين » .
وارتاع بنو هاشم لقرار الحسين المفاجیء ، وعزمه الاكيد على المسير الى العراق . فاجتمعوا اليه يطلبون منه البقاء في حرم جده الرسول صلی الله عليه وآله وسلم ، والعدول عن السفر الى الكوفة مع نسائه واطفاله وجميع اهل بيته .
وخاطبه في ذلك « محمد بن الحنفية » وعبد الله بن عباس ـ وعبد الله بن جعفر ـ وعبد الله بن مطيع ـ وعبد الله بن عمر . . . وغيرهم لكن الحسين ( ع ) قد عزم ولا يرده عن عزمه شيء ، وقرر فلا يعدله عن قراره احد . لقد قال : « ما قضي كائن لا محالة » .
وردد قول الشاعر :
|
سأمضي وما بالموت عار على الفتى |
|
|
|
اذا ما نوى خيراً وجاهد مسلما |
|
وواسی رجالاً صالحين بنفسه |
|
|
|
وخالف مثبوراً وفارق مجرما |
|
فان عشت لم اندم وان مت لم ألم |
|
|
|
كفى بك ذلاً ان تعيش وترغما |
ومضت قافلة الحسين عليه
السلام في طريقها الى العراق ، تاركة وراءها
