بكارة الهلالية
لنقف أيها القاریء الكريم ، ونلقي نظرة خاطفة على بكارة الهلالية تلك المرأة المؤمنة ، التي كانت تحمل بين جنبيها قلباً حافظاً ، وإيماناً راسخاً وعقيدة ثابتة .
كانت من النساء المسلمات المؤمنات ، الموصوفات بالشجاعة والاقدام والفصاحة ، والشعر والنثر والخطابة .
حضرت حرب صفين وكانت من أنصار الحق وبجانب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
دخلت على معاوية بن أبي سفيان بعد ان كبرت سنها ودق عظمها ، ومعها خادمان لها وهي متكئة عليهما وبيدها عكاز ، وكان عنده مروان بن الحكم ، وعمرو بن العاص ، فابتدأ مروان فقال :
أما تعرف هذه يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ومن هي ؟
قال : هي التي كانت تعين علينا يوم صفين ، وهي القائلة :
|
يا زيد دونك فاستثر من دارنا |
|
سيفاً حساماً في التراب دفينا |
|
قد كنت أدخره ليوم كريهة |
|
فاليوم أبرزه الزمان مصونا |
فقال عمرو بن العاص ، وهي القائلة :
|
أترى ابن هند للخلافة مالكاً |
|
هيهات ذاك وما أراد بعيد |
