هذه شجاعة ، لقد لعمري كان أبوك شاعراً سجاعاً .
قالت : ما للمرأة والشجاعة إن لي عن الشجاعة لشغلاً . . » .
ثم التفت ابن زياد عليه لعنة الله فرأى علي بن الحسين عليهما السلام وكان مريضاً قد أنهكته العلة فأراد قتله ، عندها تعلقت به عمته زينب سلام الله عليها ، وقالت له : يا ابن زياد حسبك من دمائنا ما سفكت ، فإذا أردت قتله فاقتلني دونه ، فقال : عجبت للرحم ودت لو أنها تقتل دونه .
وهكذا دافعت بطلة بني هاشم عن سليل النبوة بمنطقها البليغ ، وشجاعتها وإقدامها على المخاطر ، وجرأتها العظيمة التي ورثتها عن جدها وأبيها وامها وأخيها ، فكان الله معها في كل مكان حلت به ، وصارت إليه .
زينب عقيلة بني هاشم في الشام :
خرج موكب الاسارى من الكوفة ، بقيادة شمر بن ذي الجوشن عليه لعائن الله ، يجد السير نحو الشام عاصمة بني امية ، مقر الطاغية يزيد لعنه الله .
ولما أشرف الركب على الشام ترنح يزيد في مقصورته طرباً فقال :
|
لما بدت تلك الحمول وأشرقت |
|
تلك الرؤوس على شفا جيرون |
|
نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح |
|
فلقد قضيت من الرسول ديوني |
وأدخلت الرؤوس والسبايا ، على يزيد وهو في مجلسه يحف به أعوانه ورجال بلاطه .
ووضع رأس الحسين الشريف ( ع ) بين يدي يزيد لعنه الله فالتفت الى أصحابه وقال لهم : هذا وإيانا كما قال الحصين بن الحمام :
