دارمية الحجونية
لا يخفى ان قوة العقيدة ، وعزة النفس ، يسجلان للانسان اسمى الفضائل ، ويجعلان منه مثلاً ساميا وقدوة صالحة ، فلا تزيده مر الليالي والأيام الا رفعة واعظاماً .
لقد سجل التاريخ على صفحاته موقف درامية الحجونية ، فسجل الصراع بين الحق والباطل وبين قوة السلاح وقوة العقيدة .
حج معاوية بن ابي سفيان ، فسأل عن امرأة من بني كنانة ، كانت تنزل بالحجون ، يقال لها درامية الحجونية ، وكانت سوداء كثيرة اللحم فأخبر بسلامتها ، فبعث اليها فجيء بها .
فقال : ما حالك يا بنة حام ؟ فقالت : لست لحام ان عبتني ، انا امرأة من كنانة . قال صدقت ، اتدرين لم بعثت اليك .
قالت لا يعلم الغيب الا الله . قال : بعثت اليك لأسألك علام احببت علياً وابغضتني وواليته وعاديتني ؟
قالت : او تعفيني يا
امير . قال : لا اعفيك . قالت : اما اذا أبيت فاني احببت علياً على عدله في الرعية ، وقسمه بالسوية وابغضتك على قتالك من هو أولى منك بالأمر ، وطلبتك ما ليس لك بحق ، وواليت علياً على ما عقد له
