وفاة الزهراء ( ع )
يذكر المؤرخون ان الزهراء « ع » استسلمت للحزن فلم ترى قط منذ وفاة والدها النبي « ص » إلا باكية العين كسيرة الفؤآد .
الزهراء رافقت دعوة أبيها منذ بدايتها ، وتأصلت في نفسها أركان الرسالة حتى أصبحت وكأنها جزء من حياتها وقاعدة عظيمة من كيانها ، تمدها بالثبات على الحق ، والدفاع عن المظلومين والضعفاء والمحرومين والمعذبين .
تضحي بكل ما لديها لإسعاد البشر ، وإقامة العدل ولا تتواني مهما كان الثمن غالياً .
وكانت عليها السلام تتمثل دائماً بابيات من الشعر تتذكر بها أيام أبيها فتقول :
|
صبت علي مصائب لو أنها |
|
صبت على الأيام عدن لياليا |
|
قد كنت أرتع تحت ظل محمد |
|
لا اختشي ضيماً وكان جماليا |
|
واليوم اخضع للذليل واتقي |
|
ضيمي وادفع ظالمي بردائيا |
واخيراً مرضت الزهراء ( ع ) ، وساء حالها ، فبادرت نساء المسلمين لعيادتها . .
نظرت اليهن ثم أشاحت بوجهها عنهن قائلة :
