كلام الزهراء لنساء المهاجرين والأنصار :
مرضت الزهراء ( ع ) ، ولم يتحمل جسمها النحيل الكوارث التي ألَّمت بها بعد وفاة ابيها .
وما أن فشا الخبر بالوعكة التي اصابتها ، حتى سارع حشد من نساء المهاجرين والأنصار لعيادتها ، وتوافدن للاطمئنان عن صحتها .
التفتت عليها السلام وقالت لهن معاتبة ، وذلك عندما قلن لها : كيف اصبحت من علتك يا بنت رسول الله ؟
ذكر الاستاذ عمر رضا كحالة كلام الزهراء ( ع ) لمن اتين لعيادتها من النساء قالت : (١)
« اصبحت والله عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم بعد ان عجمتهم ، وشنأتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحاً لفلول الحد ، وخور القنا أو كسره ، وخطل الرأي ، وبئسما قدمت لهم انفسهم أن سخط الله عليهم ، . . . إلى أن تقول :
لا جرم لقد قلدتهم ربقتها ، وشنت عليهم عارها ، فجدعاً وعقراً وبعداً للقوم الظالمين .
ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الروح الأمين . . . الطبن (٢) بامور الدنيا والدين .
ألا ذلك هو الخسران المبين .
____________________
(١) اعلام النساء ـ للاستاذ عمر رضا كحالة .
(٢) ألطبن : لغة الفطين والطبنة : الفطنة جمع طِبن .
