عرض وتحليل
إن السيدة سكينة سليلة بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ومهبط الوحي والتنزيل ، من الاسرة الهاشمية العريقة التي ضربت المثل الأعلى بالإباء والشمم والعزة والكرامة ، حتى صارت مناراً لكل من أراد أن يدفع الضيم عن نفسه ويموت عزيزاً كريماً .
والدليل على ذلك ما فعله مصعب بن الزبير حينما أراد الخروج لحرب عبد الملك ابن مروان بعدما انفضَّ عنه أصحابه .
جاء مودعاً زوجته السيدة سكينة فقالت له :
لا تفجعني بك . . . وا حزناه عليك يا مصعب . . .
فالتفت إليها وقال لها : أو كل هذا لي في قلبك ! ؟
ثم قال : لو كنت اعلم ان هذا كله لي عندك ، لكانت لي ولك حال ، ولكن أباك لم يترك لحر عذراً ، وأنشد :
|
وإن الاولى بالطف من آل هاشم |
|
|
|
تأسوا فسنوا للكرام ، التأسيا |
لا أجافي الحق إذا
قلت أن بني هاشم الكرام ، الذين وصفهم الفرزدق
٣٢٣
