حزن الرسول ( ص ) على فراق خديجة :
بعد أن ألقينا نظرة خاطفة على حياة أم المؤمنين السيدة خديجة ( رض ) زوجة الرسول الكريم ( ص ) لا بد لنا من أن نتكلم عن مدى حزن النبي ( ص ) لفراقه الزوجة الوفية . . .
أجل . . . لقد خمدت تلك الجذوة المشتعلة التي أضاءت طريق الجهاد مدة من الزمن .
رحلت خديجة الى جوار ربها آمنة مطمئنة ، وبقي الرسول الكريم ( ص ) بعدها في كآبة وحزن ، وهم بالغ . .
فالليالي تمضي كالحات ، مشحونة بالذكريات الأليمة ، ذكريات الزوجة الوفية ، ربة البيت ، وأم الأولاد ، وساعده القوي ، وشريكته في الجهاد .
كان عليه الصلاة والسلام يرجع الى البيت ، وهو مرهق ينوء بأعباء الرسالة العظيمة ، وقد أتعبه ما يلقى من المشركين ، من تعنت وأذى .
لقد فرح المشركون بموت خديجة . . . وأبي طالب المحامي والكفيل لمحمد ( ص ) وظنوا أن الظلمات تكاثفت حوله ، فلن يبدو على الافق شعاع أو ضياء .
كان صلی الله عليه وآله وسلم يخلو الى نفسه ليستعيد ذكرى الراحلة التي ملأت عليه دنياه ، وقد تراكمت عليه الهموم والأحزان .
دخلت عليه خولة بنت
حكيم السلمية ، وقالت له : يا رسول الله كأني
