دخلت عليه تؤنبه وتقرعه لتنكبه جادة الحق ، وسلوكه طريق الباطل واغتصابه الخلافة من أهلها الشرعيين .
حديث اروى بنت الحارث بن عبد المطلب مع معاوية :
ذكر ابن طيفور مروياً عن أنس بن مالك قال :
« دخلت أروى بنت الحارث بن عبد المطلب ، على معاوية بن أبي سفيان بالموسم ، وهي عجوز كبيرة ، فلما رآها قال : مرحباً بك يا عمة قالت :
كيف أنت يا ابن أخي ، لقد كفرت بعدي بالنعمة ، وأسأت لابن عمك الصحبة ، وتسميت بغير اسمك . وأخذت غير حقك ، بغير بلاء كان منك ولا من آبائك في الإسلام .
ولقد كفرتم بما جاء به محمد ( ص ) ، فأتعس الله منكم الجدود ، وأسعر منكم الخدود ، حتى رد الله الحق الى أهله ، وكانت كلمة الله هي العليا ونبينا محمد ( ص ) هو المنصور على من ناواه ولو كره المشركون .
فكنا أهل البيت أعظم الناس في الدين حظاً ونصيباً وقدراً حتى قبض الله نبيه ( ص ) مغفوراً ذنبه مرفوعاً درجته شريفاً عند الله مرضياً ، فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم .
وصار ابن عم سيد المرسلين فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى حيث يقول : « يا ابن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني » ولم يجمع بعد رسول الله ( ص ) لنا شمل ، ولم يسهل لنا وعر ، وغايتنا الجنة ، وغايتكم النار .
قال عمرو بن العاص :
أيتها العجوز الضالة أقصري من قولك وغضي من
