التاريخ ، وهي تتكلم عن الذين هاجروا الى أرض الحبشة . وما كان من الحوار بين النجاشي ملك الحبشة ـ وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أمير المسلمين في ارض الحبشة .
حديث أم سلمة ( رض ) :
ذكر ابن هشام في السيرة النبوية (١) عن أم سلمة قولها : « لما نزلنا أرض الحبشة ، جاورنا بها خير جار ـ النجاشي ـ أمّنا على ديننا ، وعبدنا الله تعالى ، لا نؤذى ، ولا نسمع شيئاً نكرهه . فلما بلغ ذلك قريشاً ائتمروا بينهم أن يبعثوا الى النجاشي فينا رجلين منهم جلدين ، وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة . وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدم (٢) .
فجمعوا له أدماً كثيراً ولم يتركوا من بطارقته بطريقاً إلا أهدوا له هدية .
ثم بعثوا بذلك عبد الله بن ابي ربيعة ، وعمرو بن العاص . وأمروهما بأمرهم ، وقالوا لهما : ادفعوا الى كل بطريق هديته قبل أن تكلما النجاشي فيهم ، ثم قدما الى النجاشي هداياه .
ثم سلاه أن يسلمهم اليكما قبل أن يكلمهم ، قالت : فخرجا حتى قدما على النجاشي ونحن عنده . . . بخير دار عند خير جار . . . فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا اليه هديته قبل أن يكلما النجاشي وقالا لكل بطريق منهم :
____________________
(١) السيرة النبوية لابن هشام ـ ج ـ ١ ـ ص ـ ٣٥٨ ـ ٣٥٩ .
(٢) الادم ، هو الجلد وكانت مكة والجزيرة العربية معروفة بالجلود الممتازة وهي من مصادر ثروتها .
