وإنني الآن أتناول ، أولاً موضوع حرية المرأة ، شارحة لأي مجال أعطاها الاسلام من الحرية والانطلاق .
وإني إذ أكتب أرى أنه ليس من الضروري ، أن تكون عباراتي مسجعة ، منمقة في غاية البلاغة وتنعدم معها إمكانيات العطاء الذاتي كما يفعل البعض .
وإنما حرصت على أن تكون هذه العبارات سهلة سلسلة يستسيغها القراء ، مع حسن التنسيق وسلامة التعبير .
الحرية . . . والمساواة :
السؤال الذي يتردد على لسان حاملي لواء المطالبة بحقوق المرأة المسلمة ،
شعارهم : نحن نطالب بالحرية . . . والمساواة ، لنمضي في ركب الحضارة والمدنية ، شأن النساء الاوروبيات .
وكانت صيحة محمومة ، ومطالبة صارخة ، إن هناك من الحقوق المغبونة ، والظلم الواقع على رأس المرأة المسلمة ، لأن الإسلام لم ينصف المرأة ، عندما جعلها دون الرجل ، وسلَّطه عليها .
والحق يقال : إن جميع ما يتشدق به دعاة المدنية ، ما هو سوى بعد عن الحقائق ، وتقليد أعمى ، درجت عليه المرأة الشرقية ، وارتضته المسلمة لنفسها ، بالاضافة إلى ما ارتضته من نقائص وسخافات مستوردة من البلاد الأجنبية ، وقلدتها راضية مرضية .
إذا كانت المرأة الأجنبية ، تطالب بحقوقها ، فهذا أمر راجع لاعتبارات كثيرة ، اقتصادية . . . واجتماعية . . . وتربوية ، التي كانت تعاني منها عندما كانت ترسف بالقيود ، وتتخبط في الظلمات .
