اجدني كارهة لدنياكن مسرورة بفراقكم ، وسأشكوا إلى الله ورسوله ما لقيت من بعده . . فما حفظ لي حق ، فخرجن من عندها كسيرات ، يتلاومن . . وقد ادهشهن ما سمعن ورأين .
وصية الزهراء ( ع ) :
ذكر أصحاب التاريخ وأهل السير وصية الزهراء ( ع ) على عدة أوجه ، ففي رواية : انها لما احست عليها السلام بدنو أجلها ، استدعت اليها زوجها « عليا » امير المؤمنين ( ع ) فاوصته وصيتها ، وطلبت منه . . وألحت عليه ان يواري جثمانها في غسق الليل ، حتى لا يحضر جنازتها أحد من الذين ظلموها ، وجحدوا حقها ، وان يعفى موضع قبرها .
واوصته أيضاً أن يتزوج ابنة اختها « امامة » لتقوم على رعاية ابنائها ، قالت له :
« يا ابن عم لا بد للرجال من النساء ، فإذا انا مت ، فعليك بابنة اختي « امامة » فانها تكون لأولادي . . مثلي . .
يقول ابن سعد في طبقاته : « ان فاطمة احبت ان يصنع لها نعشاً يواري جثمانها ، لأن الناس كانوا يومذاك يضعون الميت على سرير مكشوف لا يستر . فكرهت ذلك ، واحبت ان لا ينظر جثمانها أحد وهي محمولة على أكتاف الرجال .
فاستدعت « أسماء بنت عميس » وشكت اليها نحول جسمها وقالت لها : اتستطيعين ان تواريني بشيء ؟
قالت اسماء اني رأيت
الحبشة يعملون السرير للمرأة ، ويشدون النعش
