غير نسبي وسببي وصهري (١) .
الهجرة الى المدينة ( يثرب )
هاجرت فاطمة عليها السلام الى المدينة لتلتحق بأبيها النبي ( ص ) حيث كانت لا يقر لها قرار إلا بقربه ، ولا يهدأ لها بال إِلا بظله . ولا غرابة في ذلك فالنبي العظيم ( ص ) في ابوته الرحيمة ، وانسانيته العالية ، وحنانه الفياض ، قد غمر الزهراء مزيداً من العطف والحب حتى ينسيها ذلك الشعور المرير المشحون بالوحشة لفراق امها .
ذكر أكثر أهل السير وأصحاب التاريخ : أن النبي ( ص ) أمر علياً ( ع ) قبل هجرته بالمبيت على فراشه . وأوصاه ان يلحق به مع النساء بعد تسليم الودائع والامانات الموجودة عند الرسول لأهلها .
وبعد هجرة النبي ( ص ) الى المدينة ، نفذ الامام علي ( ع ) امر الاموال والودائع ، ثم هيأ للنساء الرواحل ، واخرجهن من مكة في طريقه الى المدينة ، واشار الامام علي ( ع ) على المؤمنين ان يتسللوا ليلاً الى ذي طوى ، حيث يتوجه الركب منها باتجاه المدينة .
ولكن الامام علي ( ع ) خرج بالفواطم في وضح النهار غير مبال بالمخاطر اعتماداً منه على شجاعته واتكاله على الله .
وكان معه الفواطم وهن . . . فاطمة الزهراء بنت محمد عليه الصلاة والسلام . .
____________________
(١) ينابيع المودة ـ للقندوزي الحنفي ـ ص ـ ٢١٩ .
المرأة في ظل الإسلام (١٢)
