نظرة الشباب الطائش إلى العلم :
ان اكثرية جيلنا المتطور يرون أن العلوم الجديرة بالبحث ، والتي يجب ان توجه اليها الانظار وأفكار الناشئة انما هي العلوم التي تصل بها الشعوب إلى غاياتها المادية من استعباد وبطش واستعمار ، واستثمار الضعفاء .
وما عدا هذه العلوم ما هي إلا سفسطات من مخلفات الماضي ، شغل بها العلماء أوقات فراغهم .
لقد راجت الدعاية الاجنبية ، وسلم الكثير من الناس بأن الأوربيين هم أصحاب العلم والاختراع ، وأن علماءنا يستولي عليهم الجمود ، ليس لهم من الذكاء أو العقل المبدع ما يمكنهم من مواكبة ركب الحضارة والرقی ، لان عقول الشرقيين بسيطة ساذجة .
وعندما تمكن أهل الأهواء والأغراض من نفث سمومهم ، وتخدرت العقليات ، وانصرف الناس عن الدين وتعاليمه السامية . وعن تراث الاجداد العظيم .
وانصرف الناس أيضاً عن العلماء المخلصين حاملي لواء الدين والمعرفة الذين تزخر صدورهم بالعلم والفضل وإرشاد الناس إلى الصراط المستقيم .
وبعدما رسخت هذه
النظرية ( نظرية تفوق العقل الاوروبي المبدع على
