سمع واعية بني هاشم وبكائهن على الحسين ضحك وابتهج وقال : يوم بيوم يا عثمان . . . وناعية بناعية عثمان . . . ثم تمثل بقول عمرو بن معديكرب :
|
عجت نساء بني زياد عجة |
|
كعجيج نسوتنا غداة الأرنب |
شخصية السيدة زينب وأثرها على المجتمع :
يمضي التاريخ ليسجل بطولة سيدة عظيمة ، هي السيدة زينب بنت علي ، عقيلة بني هاشم الثائرة على الظلم ، المتمردة على الطغيان .
تلك السيدة الأبية ، التي أتمت مسيرة نهضة أخيها الحسين ( ع ) . وإيقظت
____________________
=
وكان نزاعهما حول الملك ـ او الخلافة بالشام ، فأمر عبد الملك صاحب حرسه ( أبا الزيزعة ) بضرب عنق عمرو بن سعيد الاموي .
وجاء في كتاب مروج الذهب للمسعودي . . . ما ملخصه ، قال : ان عمرو بن سعيد خرج من منزله يريد عبد الملك ، فعثر بالبساط ، فقالت له امرأته نائلة : انشدك الله لا تأتيه .
فقال لها : دعيني عنك فوالله لو كنت نائماً ما أيقظني .
ودخل على عبد الملك وهو مكفر بالدرع ، فقال له : يا أبا امية أجئت للقتال ؟ وبعد كلام طويل بينهما قال له : اني كنت قد حلفت إن ملكتك لأشدنك في الجامعة ( أي القيد ) . فلما وضع الجامعة في عنق عمرو بن سعيد أيقن عمرو بالهلاك . قال لعبد الملك : تخرجني الى الناس وأنا في جامعة ؟ فقال له عبد الملك : أتريد أن اخرجك الى الناس فيمنعوك ويستنقذوك من يدي ؟ . . . ( أتماكرني وأنا أمكر منك ؟ ) ثم أضجعه وذبحه ولم يراع له عهداً ولا حرمة .
لقد أظهر عمرو بن سعيد الشماتة حين مقتل بني هاشم بعد موقعة كربلاء . . . وما أحسن قول الشاعر :
|
فقل للشامتين بنا أفيقوا |
|
سيلقى الشامتون كما لقينا |
