أم الخير بنت الحريش البارقية
سيدة جليلة ، لا تقل شجاعة واقداماً عن اللواتي ناصرن الحق ، وحرية الرأي هي أم الخير بنت الحريش ، مثال المرأة المسلمة المؤمنة الصالحة ، وهي من ربات الفصاحة والبلاغة .
وقد ذكر أهل التاريخ ان معاوية بن أبي سفيان كتب الى واليه بالكوفة : ان أوفد عليّ أم الخير بنت الحريش .
فلما ورد الكتاب ركب الوالي اليها وأبلغها . فقالت له : أما أنا فغير راغبة عن طاعة ولا معتلة بكذب :
ولما قدمت على معاوية ، انزلها مع الحرم ثلاثة أيام ، ثم أذن لها في اليوم الرابع وجمع الناس .
فدخلت عليه فقال : بحسن نيتي ظفرت بكم وأعنت عليكم .
قالت : مه . . . يا هذا لك والله من دحض المقال ما تردى عاقبته .
قال : ليس لهذا أردناك .
قالت : إنما أجري في ميدانك ، إذا أجريت شيئاً فاسأل عما بدا لك .
قال : كيف كان كلامك يوم قتل عمار ابن ياسر ؟
المرأة في ظل الاسلام (٢٢)
٣٣٧
