حول استقرار المرأة في بيتها :
أسئلة تتردد ، طبل لها وزمر كثير من الفتيات والفتيان ، وقالوا : كيف يكون الإسلام انصف المرأة وكيف اعطاها حقوقها وحريتها ؟ والقرآن الكريم قد امر المرأة كما في قوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) (١) ، فما هذا السجن الدائم للنساء ، ايصح ان يجعل الإسلام المرأة حبيسة البيت ، رهينة الجدران .
والجواب : هذا افتراء على الإسلام وزعم فاسد ، يدل على شيئين : أما عدم فهم المراد من الآية الكريمة . . . وأما الجهل باللغة وأساليبها .
لقد أمر الله سبحانه وتعالى المرأة في جميع الشرائع السماوية ان تقر في بيتها للقيام بشؤونه ، والعناية بأمور الأسرة ، وتربية الأولاد ، والإشراف على مملكتها الصغيرة .
ان المرأة المسلمة ، هي التي تعمل بما أمرها الإسلام به ، وما أوجبه عليها من حقوق ، شأنها في ذلك شأن كل فتاة تربت تربية فاضلة ، مستمدة من روح الدين ، وحقيقة الإيمان ما يجعلها قدوة لنساء العالم .
فهي تعرف كيف تعني بترتيب منزلها ، وتربية أولادها وسعادة زوجها .
لم يجعل الإسلام المرأة في سجن كما يفندون ، بل أباح لها بعد ان تتم واجباتها المنزلية ، ان تخرج من بيتها بطلب علم ينفعها ، في دينها ودنياها ، أو لزيارة
____________________
(١) سورة الأحزاب ـ اية ـ ٣٣ ـ وفي مجمع البيان في تفسير القرآن ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) أمرهن بالاستقرار في بيوتهن ، والمعنى اثبتن في منازلكن والزمنها ـ أو كن أهل وقار وسكينة .
