الجليلات من البيت الرفيع ، بيت النبوة والوحي والإلهام .
نشأت « زينب » ترافق أخويها « الحسن ـ والحسين » ريحانتي رسول الله ، فنمت أفضل نمو . . . وأورقت أيما إيراق .
رضعت من ثدي الإيمان . . . وتغذت بعصارة الدين واقتبست المعرفة عن جدها الرسول صاحب الرسالة المقدسة .
انتهلت العلم والفهم من أبيها « علي » البحر الزاخر الذي تتلاطم أمواجه ، سيد البلغاء . . . وأمير البيان .
وجدت أمامها أعظم من أنجبتهم الجزيرة ، من المسلمين والعلماء ، وصفوة الفقهاء ، والأبطال الكرام .
ترعرعت عليها السلام . . طاهرة السريرة ، عريقة الإيمان ، كريمة الخلق ، ذات عقل راجح وعقيدة ثابتة مع علم وأدب ، وفطنة وذكاء . . . وصبر على البلاء وكما قيل :
|
حاكيت شمس الضحى والبدر مكتملاً |
|
|
|
أباً وأماً وكان الفضل للحّاكي |
|
أبوك حيدرة والأم فاطمة |
|
|
|
والجد أحمد والسبطان صنواكِ |
المصاب الأليم . . . والنبأ العظيم :
استيقظت عقيلة بني هاشم على النبأ المروّع الذي اهتزت له أرجاء الجزيرة من أقصاها الى أقصاها ، ألا وهو موت جدها العظيم والرسول الكريم « محمد » صاحب الرسالة .
