|
فان تسألاني عن هواي فإنه |
|
|
|
بحوماء هذا القبر يا فتيان |
|
وإني لأستحييه والترب بيننا |
|
|
|
ما كنت أستحييه حين يراني (١) |
إلى أين المصير :
يشكو هذا البلد من حب أبنائه للتقليد ، فما أن تظهر ( موضة ) أو تطل علينا ( تقليعة ) جديدة من الخارج ، حتى تتلقفها بلادنا ونكون أول المستوردين .
وهكذا أصبحت بلادنا ذات الماضي العريق ، سوقاً رحبة لجميع الأزياء ( البيكني . . . والميني . . . والميكر و . . . الخ ) .
وبتأثير هذه النزعة ، كان بلدنا أسرع البلدان الشرقية إلى التخلي عن تقاليد الشرق المحافظ ، والأخذ بنمط الحياة الحديثة ، من لباس كاشف . . . ورقص مزدوج . . . واستحمام مختلط وما إليها من خلاعات جاء بها المستعمر من بلاده وتركها لنا فتمسكنا بها وكأنها ارث من تراثنا العظيم .
ورغم التأثير السيء ، والإنكار والاستنكار الذي تركه هذا التقليد في بادیء الأمر ، في أوساط الجيل القديم ، ورجال الدين ، ودعاة الإصلاح وهداة الفضيلة والعفاف . فقد انتهى الأمر أخيراً إلى التسليم بأن هذه الأشياء ، هي
____________________
(١) نهاية الارب في فنون الادب ـ للنويري .
