الزواج المبارك
تفتحت زهرة آل البيت ، وبلغت « زينب » سن الزواج ، وذاع صيتها في المجتمعات ، فتوافد الطلاب من كل حدب وصوب . . . من ذوي الشرف والجاه والمال .
لكن الامام علي عليه السلام : لا يخدعه المال او متاع الدنيا أليس هو قائل : « يا صفراء ويا بيضاء غرِّي غيري » .
ولا بحاجة الى ذوي الجاه ، فهو ذو الشرف الرفيع الذي لا يجارى .
وإنما يريد الكفؤ الكريم .
تقدم إليه ابن أخيه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله هو الفتى الهاشمي الكفؤ . . . والزوج المختار .
أليس هو ابن جعفر الطيار ؟ ذو الجناحين . . . وأبو المساكين وحبيب رسول الله ، وأمير المهاجرين الى الحبشة ؟ ؟
تقول المرويات : انه صادف وصول جعفر من الحبشة الى المدينة يوم فتح خيبر . فاعتنق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جعفراً وأخذ يقبله بين عينيه وهو يقول :
« لا أدري بأيهما أنا أشد فرحاً ، بقدوم جعفر أم فتح خيبر ؟ » (١) .
____________________
(١) تاريخ الطبري ـ طبقات ابن سعد الكبرى .
