وعن عائشة ( رض ) قالت : دخلت عليَّ ابنة أخي لامي ، عبد الله بن الطفيل ، مزيَّنة ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ، فأعرض ، فقالت عائشة : يا رسول الله ابنة اخي وهي جارية . فقال : « إذا عركت المرأة ـ أي حاضت ـ لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها وإلا ما دون هذا ـ وقبض على ذراع نفسه ، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى » (١) .
دعاة السفور وأثرهم السيء على الأخلاق :
لا يخلو زمان من الأزمان ، من اناس فاسدين ، ضالين مضلين يزرعون بذور الفساد في النفوس البريئة .
وها هم اليوم يتقولون : إن الإسلام ضرب الحجاب على المرأة لتكون رهينة البيت ، وضمن نطاق الجدران لا تصلح إلا للخدمة ، إذ لا يمكنها وهي محجبة الانسجام مع الأجيال المتطورة والمدنية الحديثة .
وقبل كل شيء لا بد لنا من طرح بعض الأسئلة على محبذي السفور ، والخلاعة ، الذين يرونهما من أهم أسباب الحضارة والمدنية ، التي تمكن المرأة من أن تماشي التطور في عصرنا الحاضر .
ليت شعري . . . هل التطور هو أن تخرج المرأة الى الملاهي والمراقص ودور الخلاعة ؟ على شكل مناف للغيرة والحمية ، لا حياء يردعها ، ولا حجاب يسترها ؟
ولكن أين هي المرأة المسلمة الآن من الإسلام ؟ وقد استعبدتها شياطين الانس والجان . . . وهذه المدنية الزائفة التي أعمتها وأعمت بصيرتها وأوحت لها
____________________
(١) تفسير الطبري ـ ج ـ ١٨ ـ ص ـ ٩٣ .
