عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم
هبت قريش عندما صرح النبي محمد ( ص ) بالرسالة ، وراح فراعنتها يتفننون في تعذيب الذين اسلموا وآمنوا ، باشد أنواع العذاب .
لقد تجاوز طغاة قريش الحدود في الظلم والاستبداد خصوصاً على المستضعفين الذين سبقوا إلى الإسلام ، ولا عشائر لهم تمنعهم ، ولا قوة ترد عنهم ظلم المعتدين من رؤساء قريش المشركين .
وثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين الضعفاء ، فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش ، وبرمضاء مكة إذا اشتد الحر .
كانوا يخرجونهم إذا حميت الظهيرة ، ويطرحونهم على الرمال ، ويأتون بالصخر يضعونه على صدورهم ، ويعذبونهم باشد العذاب . فمنهم من يفتن من شدة البلاء الذي يصيبه ومنهم من يزداد تصلباً وإيماناً بالإسلام ونبيه .
كانت المرأة في طليعة
المؤمنين الصادقين ، ومن السابقين للإسلام الذين قال الله سبحانه وتعالى في حقهم : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ
وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي
