ذلك يجديك نفعاً .
خرج أبو سفيان حتى انتهى إلى جمع من المسلمين ، فصاح : ألا اني قد اجرت بين الناس ، ثم دخل على النبي وقال : لا اظنك ترد جواري يا محمد . . . فلم يزد النبي ( ص ) في جوابه على قوله : انت تقول ذلك .
واتجه أبو سفيان نحو مكة ، وهو يتعثر باذيال الفشل والخذلان .
حدث كل هذا وفاطمة « ع » واقفة تسبح الله وتمجده . وهي ترى ابا سفيان رأس الشرك ، يتململ ذليلاً بين أيدي المسلمين ، ويرجع أخيراً بالفشل والخسران المبين .
وقفت عليها السلام مزهوة بانتصار الحق على الباطل والإيمان بالله . . . على الشرك والضلال . وعادت بها الذاكرة يوم كانت مع أبيها بمكة قبل سنوات ثمان ، فتذكرت الزهراء مواقف قريش ، كيف كانت تطارد النبي وأصحابه المسلمين ، بشتى أنواع الاساءة والأذى . . حتى خرج صلوات الله عليه في جوف الليل متجها نحو يثرب التي وجد فيها أنصاراً له مخلصين عاهدوه على بذل المهج والأرواح ، ليمنعوه من قريش وأحلافها ، ومن كل من يضمر للاسلام كيداً .
دخول جيش المسلمين مكة
سار النبي ( ص ) في عشرة آلاف من المسلمين ، ميمماً شطر مكة المكرمة ، ولواؤه مع ابن عمه وصهره ووصيه علي ابن ابي طالب ( ع ) .
ومن قبل كان عليّ
حامل « العقاب » في خيبر وهي اول راية للرسول
