السيدة سكينة بنت الحسين ( ع )
ما عساني أن أكتب عن حفيدة الزهراء السيدة سكينة بنت الحسين ( ع ) بعد أن جال ابطال اهل التاريخ وأصحاب السير في أفكارهم وأقلامهم ، كلٌّ في مجاله ، وحسب ميله وهواه .
وما عساني أن أقول فيمن ولدت في حجر الإيمان ، وترعرعت في كنف معدن القداسة ، وعجنت طينتها بالعفة والنزاهة . فنشأت متأثرة بحسن التربية ، وكرم الأخلاق ، وعنوان المجد والسؤدد .
جللها كرم الأصل بجلباب الشرف ، وألبسها مطارف الحياء والمعرفة والأدب .
ومما لا ريب فيه فقد بلغت حفيدة الزهراء ، وسليلة البيت النبوي الشريف ، الذروة العليا في الجمال والكمال ، والتقى والورع ، وسلكت السبيل الواضح في مجاهدة النفس ، والطريق الذي لا يشوبه أي انحراف أو ميل نحو ملذات الدنيا .
لقد كانت السيدة سكينة سابحة بين امواج العبادة والزهد والقداسة ، ترشف العلم من معينه ، وتجني الأدب من مستقاه ، حتى انعكست في مرآة نفسها ملامح الجلال والمهابة ، وفازت بشهادة الإمام الحسين ( ع ) حيث قال :
« الغالب عليها الاستغراق مع الله » .
