هجرة الرسول ( ص ) الى يثرب :
تعالى الهتاف في أنحاء يثرب ، وخرج أهلها مسرعين ليروا الرسول الكريم ( ص ) . وأقبلت أفواج الناس ساعية في شوق ولهفة ، الى حيث تلقى المهاجر العظيم .
خرج أهالي يثرب رجالاً ونساء ، مرحبين . . . داعين بصوت واحد : « هلم إلينا يا رسول الله ـ الى العدد ـ والعدة ـ والمنعة » خرجوا وهم يهتفون :
|
طلع البدر علينا |
|
من ثنيات الوداع |
|
وجب الشكر علينا |
|
ما دعى لله داع |
|
أيها المبعوث فينا |
|
جئت بالأمر المطاع |
وكان النبي الأعظم ( ص ) يحيي المستقبلين مبتسماً ثم يقول : « خلوا سبيل ناقتي » .
ولما بركت ناقة الرسول ، اختار عليه الصلاة والسلام ذلك الموضع الذي بركت فيه ، فبنى عليه مسجداً « المسجد النبوي الشريف » .
وبنى الرسول ( ص ) حول المسجد بيوتاً من الطين والجريد ، . . . أقام بهذه البيوت بعض المهاجرين ينعمون بسماع أصوات المصلين والمتعبدين ، التي هي أعظم نغم وأعذب ترتيل ينعش قلوب المؤمنين .
وفي بعض هذه البيوت ، أقامت السيدة سودة بنت زمعة أم المؤمنين ، ترعى شؤون بيت الرسول الاعظم ( ص ) وتسهر على راحة بناته .
