فاطمة بنت الرسول ( ص )
في مناخ الايمان والعقيدة يسمو الانسان ، وتتهاوى سدود انانيته ، وتتحطم حدود فرديته وحواجز المادة الطاغية .
فاذا تجرد الانسان من الادران والشوائب ، يشف اهاية ، وتشع نورانيته ، ويتجاوز الزمان والمكان الى الديمومة والخلود .
وبالعقيدة الراسخة ، والايمان القوي ، والاخلاق الفاضلة ، ترتفع اعمدة الحضارة والتمدن والرقي ، وتبنى قصور القيم ، وتتألق الحقيقة ويعم الوجود فيض من النور .
أجل في مناخ الإيمان والعقيدة ، نشأت فاطمة الزهراء عليها السلام ، وترعرعت في كنف ابيها الرسول الاعظم ( ص ) ، ورعاية أمها خديجة أم المؤمنين ( رضی ) . وقد اغدقا عليها العطف والحنان مما يفوق الوصف .
رضعت علیها السلام من ثدي الإيمان ، وربيت في حجر الاسلام ونهلت من المعين الصافي ، فكان الرسول الاعظم ( ص ) الوالد العطوف ، والمربي الشفوق ، والمعلم الكريم ، والمؤدب الحليم .
كانت حياة فاطمة ( ع ) مليئة بالاحداث ، حافلة بالمصاعب والمتاعب ، مشحونة بالمحن والآلام .
منذ طفولتها ذهبت مع
ابويها العظيمين الى شعب ابي طالب ، ولاقت هناك على طفولتها من شظف العيش ، وشدة الحصار ، واذية قريش ، ما لا يتحمله
