« جعدة بنت الاشعث » لعنها الله .
ارتاعت الحوراء زينب عندما سمعت بخبر سم اخيها الحسن فوقفت ترمق السبط الكريم وهو يلفظ كبده قطعاً من شدة السم .
تجلدت عليها السلام ، وكتمت الحسرات ، واخفت الزفرات زينب البطلة لم تخلق للبكاء والنحيب .
انها رمز الصمود ، الانسانية النبيلة ، والمؤمنة الصابرة انها بنت علي ، ومن بني هاشم الذين « القتل لهم عادة وكرامتهم من الله الشهادة » .
ولكن فراق الأحبة صعب ومرير .
شيع المسلمون ، الامام الحسن الى مثواه الأخير مصحوباً باللوعة والأسف .
ورجعت زينب الى البيت الحزين ، بعد ان وُسِّد شقيقها الغالي في ملحودة قبره ، ورقد الفقيد الراحل الى جوار امه الزهراء « بالبقيع » عام ٤٩ هجرية وهو في الثامنة والاربعين من عمره كما جاء في مقاتل الطالبين .
في خضم الاحداث :
لم تنته المصاعب ، والحوادث المؤلمة ، بموت الامام الحسن عليه السلام ، وما رافق دفنه من الحزازات والآلام بل أخذت التيارات السياسية العاتية ، تلوح بالافق ، وتنذر بمأساة لها خطرها الجسيم .
والسيدة زينب تعيش في
دوامة التيارات بكل مآسيها وتقف الى جانب
