آمنة بنت الشريد
هي زوجة عمرو بن الحمق الخزاعي ، امرأة شجاعة ذات عقل ودين عزيزة الجانب فصيحة اللسان عظيمة الشأن ، ومن ذوات الشرف والمروءة .
لقد جاهدت عن عقيدتها ورأيها ما استطاعت ، ولا فرق بالجهاد بين اللسان والسنان .
قتل معاوية بن ابي سفيان زوجها عمرو بن الحمق ، لأنه كان من أصحاب علي بن ابي طالب عليه السلام وذلك حينما ظفر به بواسطة واليه عبد الرحمن بن الحكم . ولما قتله بعث براسه الى معاوية ( وهو اول راس حمل في الاسلام ) . وكان معاوية قد أخذ بالتنكيل من اصحاب علي عليه السلام : امثال : ( حجر بن عدي الكندي وأصحابه ( رض ) ) .
« فلما اتى معاوية الرسول بالرأس ، بعث به الى آمنة بالسجن وقال للحرسي : احفظ ما تتكلم به حتى تؤديه الي ، واطرح الرأس في حجرها .
ففعل هذا ، فارتاعت له ساعة . ثم وضعت يدها على رأسها وقالت : وا حزناه لصغره في دار هوان ، وضيق من ضيمه سلطان ، نغيتموه عني طويلاً ، واهديتموه الي قتيلاً ، فاهلاً وسهلا ، بمن كنت له غير قالية ، وانا اليوم له غير ناسية ، ارجع به ايها الرسول الى معاوية وقل له ولا تطوه دونه .
« ايتم الله ولدك ،
واوحش منك اهلك ، ولا غفر الله ذنبك » فرجع الرسول الى معاوية فأخبره بما قالت : فارسل اليها ، فاتته وعنده نفر فيهم
