تاركة شؤون الدار وخدمته لجاريتها ( فضة ) التي جاء بها الإمام علي ( ع ) من الغنائم التي نالها في المعارك .
الزهراء ( ع ) واليقظة المروِّعة :
امتد الحلم الهنيء . . . وابتسمت الأيام . . . وراحت « فاطمة » عليها السلام تنعم في غيبوبة من السعادة والحبور . .
ثم أفاقت من حلمها على ما هز كيانها وكانت اليقظة المروعة .
اشتكى النبي ( ص ) من مرض ألَّم به في أواخر شهر صفر في السنة الحادية عشر للهجرة .
وكان عليه وآله الصلاة والسلام قد جهز جيشاً لمحاربة الروم وأعدَّ لقيادة هذا الجيش العظيم « اسامة بن زيد » وكان في مطلع شبابه .
أمر النبي جميع المهاجرين والأنصار ان ينضموا إليه . . . وجعل يستحثهم على الخروج . . . ويلح . . . ويقول : « نفذوا جيش اسامة » .
وظن اكثر المسلمين وبنو هاشم انها وعكة طارئة لا تلبث ان تزول ولم يفكر أحد أو يخطر على باله أنه مرض الموت .
ويشتد المرض بالنبي العظيم . . . يوماً بعد يوم ولكن سيدة النساء فاطمة الزهراء لم تكد تسمع بشكوى أبيها ، حتى أجفلت وارتج قلبها . . . وانهارت اعصابها . . . وكأنها والموت على ميعاد .
ألم تسمعه عليه وآله الصلاة والسلام وقد وقف بين اصحابه يعظهم ويقول : أوشك أن ادعى فأجيب .
