وتمثلته عليه السلام في توجيه الناس الى سنن الخير ، وصرفهم عن الاندفاع في شهوات الدنيا وحثهم على طريق الخير وسلوك سبل الهدى والإيمان وعبادة الرحمان .
وتمثلته عليه السلام في إرساء قواعد العدل ، وتثبيت دعائم الحق ، وإزهاق الباطل .
وتمثلت الرسول ( ص ) حيث قال في حق علي : « علي مع الحق والحق مع علي ـ يدور معه حيثما دار » .
وتمثلت أم سلمة أيضاً علياً وهو في كنف النبي عليه الصلاة والسلام وتحت رعايته .
وتمثلت خلق عليّ الكامل في روحه الإنسانية الشاملة .
وما أن وصلت السيدة أم سلمة الى هذا الحد من التصورات ، واستعادة الذكريات حتى التفتت الى رفيقتها السيدة عائشة ، وأجابتها بكل هدوء :
يقول الاستاذ عمر رضا كحالة : (١) قالت أم سلمة : إنك كنت بالامس تحرضين على عثمان ، وتقولين فيه أخبث القول . . وانك لتعرفين منزلة علي بن أبي طالب عند رسول الله ( ص ) .
أفأذكرك ؟ قالت : نعم . قالت : أتذكرين يوم اقبل النبي ( ص ) ونحن معه حتى إذا هبط من قديد ذات الشمال خلا بعلي يناجيه فأطال . . . فأردت أن تهجمي عليهما ، فنهيتك ، فعصيتني ، . . فهجمت عليهما . . .
فما لبثت أن رجعت باكية ؛ فقلت : ما شأنك ؟ . فقلت : إني هجمت عليهما
____________________
(١) اعلام النساء : عمر رضا كحالة .
