وهما يتناجيان ، فقلت لعلي : ليس لي من رسول الله ( ص ) إلا يوم من تسعة أيام . . . . ( أفما تدعني يا بن أبي طالب ويومي ؟ ! ) فأقبل رسول الله ( ص ) وهو غضبان محمر الوجه فقال : ارجعي وراءك . . . والله لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس إلا وهو خارج من الإيمان . . . فرجعت نادمة ساقطة . . .
قالت عائشة : نعم اذكر ذلك .
قالت أم سلمة : وأذكرك ايضاً ـ كنت أنا وأنت مع رسول الله ( ص ) وأنت تغسلين رأسه ، وأنا أحيس له حيسا ، وكان الحيس يعجبه ، فرفع رأسه وقال : يا ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الاذنب ، تنبحها كلاب الحوأب ، فتكون ناكبة عن الصراط ؟
فرفعت يدي من الحيس فقلت : أعوذ بالله وبرسوله من ذلك ! . . ثم ضرب على ظهرك وقال إياكِ أن تكونيها ثم قال : يا بنت أبي أمية إياك ان تكونيها . أما أنا فقد انذرتك . . .
قالت عائشة : نعم أذكر هذا . . .
قالت وأذكرك ايضاً : كنت أنا وأنتِ مع رسول الله ( ص ) في سفر له ، وكان علي يتعاهد نعلي رسول الله ( ص ) فيخصفها ـ ويتعاهد اثوابه فيغسلها ، فنقبت له نعل ، فأخذها يومئذٍ يخصفها ، وقعد في ظل شجرة ، وجاء ابوك ومعه عمر فاستأذنا عليه ، فقمنا الى الحجاب ، ودخلا عليه يحادثانه فيما ارادا . ثم قالا له : يا رسول الله انا لا ندري قدر ما تصحبنا ، فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعاً .
فقال لهما : اما اني
قد ارى مكانه ، ولو فعلت لتفرقتم عنه كما تفرقت بنو
