إليها.
ولقوله عليهالسلام بعد ذلك : « وينتر طرفه » ، ولعل المراد النتر ثلاثا ، ولم يقيد به اكتفاء بقرينة المقايسة (١) ، لأن الغرض ليس إلاّ الإخراج ، ولا فرق بين الإخراج من الطرف والإخراج من الأصل.
ولقوله عليهالسلام في صحيحة حفص : « ينتره ثلاثا » ، ولا شك في دخول الرأس فيه. والحمل على التخيير فاسد قطعا ، لأن الغرض إخراج البقية قطعا ، فلا معنى له.
وقس على ما ذكرناه في الحسنة رواية عبد الملك ، فإن المراد مما بينهما هو الذكر ، وهو مجموعه من حيث المجموع ، ولم يصرح باسمه لقبح ذكره بالاسم. مع أن التأسيس هو الأصل والتأكيد خلافه ، لما عرفت من أنّه لا معنى لجمع الماء في الإحليل في مقام تحصيل القطع بأن الغرض إخراجه لا إبقاؤه وجعله في معرض الخروج ، إذ هو ضد الغرض قطعا. وكذا الكلام في كون المراد ثلاث غمزات.
على أنا نقول : الأخبار متعارضة ، والجمع بينهما ممكن ، ووجه الجمع أيضا ظاهر ، والبناء على التخيير مقطوع بفساده ، وجل الأحكام الفقهية من الجمع بين الأخبار ، ورواية عبد الملك غير قاصرة عن أكثر الصحاح عند الفقهاء المشهورين ، كما حققناه في موضعه ، وكذا حسنة ابن مسلم. على أن الغرض لما كان إخراج البقية قطعا أخذ الفقهاء جميع ما ورد في الأخبار مما هو سبب للإخراج ، فحكموا به ، سيما والمقام مقام الاستحباب ، والأخذ بما هو أكمل ، فتأمّل.
قوله : وما رواه الكليني. ( ١ : ٣٠١ ).
__________________
(١) في « ج » و « د » : المقام.
![الحاشية على مدارك الأحكام [ ج ١ ] الحاشية على مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F673_hashie-madarek-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
