كان على سيّده ، وفاقا لصريح المعتبر (١) ، وظاهر التهذيب (٢) ، وقوّاه في المدارك (٣) ، لصحيحة حريز : « كلّما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيّد إذا أذن له في الإحرام » (٤).
ولا تعارضه صحيحة ابن أبي نجران : عن عبد أصاب صيدا وهو محرم ، هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال : « لا شيء على مولاه » (٥) ، لأنّ الأولى أخصّ مطلقا من الثانية بتقييدها بالإذن في الإحرام.
والقول بأنّ الثانية أيضا متضمّنة له ، لأنّ قول السائل : « وهو محرم » بقرينة تقريره عليه في الجواب يدلّ على تحقّق الصحّة المشروطة بالإذن.
مردود بمنع حجّية مثل ذلك التقرير أولا ، وتحقّق الصحّة بالإذن بالعموم ، بأن يقول له : افعل ما تشاء ، الذي هو أيضا أعمّ مطلقا من الإذن في الإحرام ، ثانيا.
الشرط الرابع : الاستطاعة.
بالإجماع ، والكتاب (٦) ، والسنّة المتواترة (٧) ، وهي تكون بالاستطاعة
__________________
(١) المعتبر ٢ : ٧٥١.
(٢) التهذيب ٥ : ٣٨٢.
(٣) المدارك ٧ : ٣٣.
(٤) الكافي ٤ : ٣٠٤ ـ ٧ ، الفقيه ٢ : ٢٦٤ ـ ١٢٨٤ ، التهذيب ٥ : ٣٨٢ ـ ١٣٣٤ ، الإستبصار ٢ : ٢١٦ ـ ٧٤١ ، الوسائل ١٣ : ١٠٤ أبواب كفّارات الصيد وتوابعها ب ٥٦ ح ١.
(٥) التهذيب ٥ : ٣٨٣ ـ ١٣٣٥ ، الإستبصار ٢ : ٢١٦ ـ ٧٤٢ ، الوسائل ١٣ : ١٠٥ أبواب كفّارات الصيد وتوابعها ب ٥٦ ح ٣.
(٦) آل عمران : ٩٧.
(٧) الوسائل ١١ : ٣٣ أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب ٨.
![مستند الشّيعة [ ج ١١ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F617_mostanadol-shia-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

