رسول الله صلىاللهعليهوآله .
[١٠٤ / ٢] حدثنا (١) أحمد بن محمد بن الحسين البزاز ، قال : حدثنا أبو منصور المطرز ، قال : سمعت الحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الأنماطي النيسابوري ، يقول ـ بإسناد متصل ذكره محمد ـ : إنه لما بنى المنصور الأبنية ببغداد ، جعل يطلب العلوية طلباً شديداً، ويجعل من ظفر به منهم في الاسطوانات المجوفة المبنية من الجص والآجر، فظفر ذات يوم بغلام متهم، حسن الوجه عليه شعر أسود ، من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب عليهماالسلام ، فسلمه إلى البناء الذي كان يبني له ، وأمره أن يجعله في جوف أسطوانة ويبني عليه، ووكل به من ثقاته (٢) من يراعي ذلك ، حتى يجعله في جوف أسطوانة بمشهده .
فجعله البناء في جوف اسطوانة (٣) ، فدخلته رقة عليه ورحمة له ، فترك في الأسطوانة فرجة يدخل منها الروح (٤) ، وقال للغلام : لا بأس عليك فاصبر ، فإني سأخرجك من جوف هذه الأسطوانة إذا جن الليل .
فلما جن الليل جاء البناء في ظلمته ، فأخرج ذلك العلوي من جوف تلك الأسطوانة ، وقال له : إتق الله في دمي ودم الفعلة الذين معي وغيب شخصك ، فإني إنما أخرجتك في ظلمة هذه الليلة من جوف هذه الأسطوانة ؛ لأني خفت إن تركتك في جوفها أن يكون جدك رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم القيامة خصمي بين يدي الله عز وجل ، ثم أخذ شعره بآلات
__________________
(١) في نسخة (ع) ، را زيادة : أبو الحسين ، وأثبت في متن الا من نسخة أخرى.
(٢) في نسخة ج ، ها : نقباله.
(٣) في نسخة (ج ، ه) زيادة : وبني عليها .
(٤) الروح : بالفتح ، نسيم الريح القاموس المحيط ١ : ٣٠٧ ـ الروح .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ١ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4601_Oyoun-Akhbar-redha-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
