قال مصنف هذا الكتاب رحمهالله : وقوله : نتركهم ، أي لا نجعل لهم ثواب من كان يرجو لقاء يومه ، لأن الترك لا يجوز على عليهالسلام تعالى ، فأما قول الله تعالى : ( وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ ) (١) أي لا يعاجلهم بالعقوبة وأمهلهم ليتوبوا .
[١٢٦ / ١٩] حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المعادي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن ابن علي بن فضال، عن أبيه ، قال : سألت الرضا عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ) (٢) فقال : إن الله تعالى لا يوصف بمكان يحل فيه فيحجب عنه فيه عباده ، ولكنه يعني أنهم عن ثواب ربهم محجوبون» .
قال : وسألته عن قول الله عز وجل : ( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) (٣) ، فقال : «إن الله تعالى لا يوصف بالمجيء والذهاب ، تعالى عن الانتقال ، إنما يعني بذلك وجاء أمر ربك والملك صفاً صفا».
قال : وسألته عن قول الله عز وجل : ( هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ ) (٤) قال : يقول : «هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام، وهكذا نزلت» .
قال : وسألته عن قوله تعالى : ( سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ ) (٥) ، وعن قوله : ( اللَّهُ
__________________
(١) سورة البقرة ٢ : ١٧ .
(٢) سورة المطففين ٨٣ ١٥.
(٣) سورة الفجر ٨٩ ٢٢ .
(٤) سورة البقرة ٣ : ٢١۰ .
(٥) سورة التوبة ٩ ٧٩ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ١ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4601_Oyoun-Akhbar-redha-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
