وأشهد أن لا إله إلا الله ، الأول فلا يوصف بابتداء، والآخر فلا يوصف بانتهاء ، إلها يدوم ويبقى، ويعلم السر وأخفى، وأشهد أن محمداً عبده المكين، ورسوله الأمين، المعروف بالطاعة ، الموعود بالشفاعة (١) ، فإنه أرسله لإقامة العوج، وبعثه لنصب (٢) الحجج ؛ ليكون رحمة للمؤمنين، وحجة على الكافرين، ومؤيداً بالملائكة المسومين ، حتى ( أظهر دين الله على كره المشركين) (٣) صلى الله عليه وآله (٤) الطيبين. وأشهد أن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ومولى المسلمين وخليفة رسول رب العالمين ، وأشهد أن الأئمة من ولده حجج الله إلى يوم الدين ، وورثة علم النبي ين ، صلوات الله ورحمته وسلامه وبركاته عليهم أجمعين .
قال الشيخ السعيد أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه ـ نزيل الرى مصنف هذا الكتاب رحمة الله عليه : وقع إلى قصيدتان من قصائد الصاحب الجليل كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل ابن عباد أطال الله بقاءه، وأدام دولته ونعمائه وسلطانه، وأعلاه في إهداء السلام إلى الرضا عليهالسلام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم ، فصنفت هذا الكتاب الخزانته المعمورة ببقائه ، إذ لم أجد شيئاً أثر عنده ، وأحسن موقعاً لديه من علوم أهل البيت عليهمالسلام لتعلقه أدام الله عزه بحبلهم ، واستمساكه بولايتهم ، واعتقاده بفرض طاعتهم ، وقوله بإمامتهم ، وإكرامه لذريتهم ، وإحسانه إلى شيعتهم ،
__________________
(١) في نسخة (ك) : المنتجب للشفاعة وفي دره المنتجب بالشفاعة.
(٢) في نسخة لك ليصير، وفي نسخة (هـا) لتبصير، وفي انا لتنصيب.
(٣) في حاشية اك في نسخة : أظهره الله على كثرة المشركين .
(٤) في نسخة ج ، هـ ، ر ، ك : صلىاللهعليهوآله .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ١ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4601_Oyoun-Akhbar-redha-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
