قالها مخلصاً إلا وجبت له الجنة ، والياء : يد الله فوق خلقه باسطة بالرزق ، سبحانه وتعالى عما يشركون ».
ثم قال عليهالسلام :« إن الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ، ثم قال : ( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ) (١) » (٢) .
[١٣٤ / ٢٧] حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضياللهعنه ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، عن حمدان (٣) بن سليمان (٤) النيسابوري ، قال : سألت الرضا عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ) (٦) قال عليهالسلام : « من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته ودار كرامته في الآخرة، يشرح صدره للتسليم الله ، والثقة به ، والسكون إلى ما وعده من ثوابه ، حتى يطمئن إليه .
ومن يرد أن يضله عن جنته ودار كرامته في الآخرة ؛ لكفره به وعصيانه له في الدنيا ، يجعل صدره ضيقاً حرجاً، حتى يشك في كفره ويضطرب من اعتقاده قلبه ، حتى يصير ( كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَٰلِكَ
__________________
(١) سورة الإسراء ١۷ : ٨٨.
(٢) ذكره المصنف في الأمالي : ٤٠٤ / ١ ، والتوحيد : ٢٣٢ / ١، ومعاني الأخبار : ٤٣ / ١ ، ونقله المجلسي عن هذه المصادر والعيون في البحار ٢ : ٣١٨ / ٣ .
(٣) في نسخة (ج ، ها : أحمد .
(٤) في المطبوع والحجرية زيادة : (بن) ، ولم ترد في النسخ الخطية .
(٥) في المطبوع زيادة : ( قال ) ، ولم ترد في النسخ والمصادر.
(٦) سورة الأنعام ٦ : ١٢٥ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ١ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4601_Oyoun-Akhbar-redha-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
