قال مصنف هذا الكتاب رضياللهعنه : المؤمن هو الذي تسره حسنته ، وتسوزه سيئته ؛ لقول النبي صلىاللهعليهوآله : من سرته حسنته ، وساءته سيئته فهو مؤمن ومتى ساءته سينته ندم عليها ، والندم توبة ، والتائب مستحق للشفاعة والغفران ، ومن لم تسؤه سيئته فليس بمؤمن ، وإذا لم يكن مؤمناً لم يستحق الشفاعة : لأن الله عز وجل غير مرتض لدينه .
[١٤٣ / ٣٦] حدثنا محمد بن القاسم (١) المفسر رضياللهعنه ، قال : حدثني (٢) يوسف بن محمد بن زياد (٣) ، وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي ، عن أبيه علي بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن موسى الرضا عليهالسلام ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ال ، في قول الله عز وجل : ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً ) (٤) .
قال : «جعلها ملائمة لطبائعكم ، موافقة لأجسادكم ، ولم يجعلها شديدة الحماء والحرارة فتحرقكم، ولا شديدة البرودة فتجمدكم، ولا شديدة طيب الريح فتصدع (٥) هاماتكم، ولا شديدة النتن فتعطيكم (٦) ، ولا شديدة اللين كالماء فتغرقكم، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم وأبنيتكم وقبور
__________________
الواعظين : ۵۰۰ ، ونقله الأربلي في كشف الغمة ٢ : ٢٨٦ ، عن العيون . والمجلسي عن الأمالي والعيون في البحار ٨: ١٩ / ٤، باختصار ، و ٣٤ / ٤ ، كاملاً .
(١) في نسخة (ع) والحجرية : بن أبي القاسم .
(٢) في نسخة (ع) والتوحيد : حدثنا .
(٣) في نسخة (ع) : الزيات.
(٤) سورة البقرة ٢ ٢٢ .
(٥) فتصدع : من الصداع ، أي توجع الرأس، انظر الصحاح ٣ : ١٢٤٢ ـ صدع .
(٦) العطب : الهلاك ، الصحاح ١ : ١٨٤ ـ عطب .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ١ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4601_Oyoun-Akhbar-redha-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
