الأحكام الضررية ، كذلك يجب جعل الاحكام التي يلزم من عدمها الضرر ...
هذا مضافا الى امكان استفادة ذلك من مورد رواية سمرة بن جندب حيث انه صلىاللهعليهوآله سلط الأنصاري على قلع نخل سمرة معللا بنفي الضرر ، حيث ان عدم تسلط الأنصاري على القلع ، ضرر كما أن سلطنة سمرة على ماله والمرور عليه بغير الاذن ، ضرر (١).
أقول : الهدف من اثبات شمول القاعدة للأحكام العدمية هو اثبات الضمان ، وعلى ذلك لو كان المورد داخلا تحت قاعدة الاتلاف أو اليد ، فلا ثمرة في البحث ، كما اذا فتح قفس طائر فطار ، أو حبس شاة فمات ولدها ، أو أمسك رجلا فهربت دابته ، اذ يكفي في القول بالضمان صدق الاتلاف فيها من دون حاجة الى القاعدة.
وهذا بخلاف ما اذا حبس حرا ففوت عليه منافعه ، أو امتنع الزوج عن بذل النفقة لزوجته ، فعدم جواز طلاقها ، ولو للحاكم ، ضرر عليها.
هذا ، ولا يخفى عدم تمامية ما افاده الشيخ الأعظم ـ قدسسره ـ ، لأن المراد من الأحكام العدمية :
اما العدمية المجعولة من جانب الشارع فلا فرق بين الوجودي والعدمي بعد كونهما من متعلقات الجعل ، فكما ان الاشتغال حكم مجعول فكذلك الحكم بالبراءة وعدم الضمان ، مجعول أيضا ، فهو تارة يحكم بالاشتغال واخرى بالبراءة. فالحكم المجعول في مورد الحابس ، اما الاشتغال أو البراءة ، والثاني ضرري دون الأول. ولك أن تقول ان الأحكام العدمية ترجع الى الوجودية ، وهو حكم الشارع بالبراءة أو عدم الوجوب ، والحرمة.
أو المراد منها سكوت الشارع وعدم حكمه بشيء. ولكنه غير متصور في حق
__________________
(١) قاعدة لا ضرر ، الامر الثانى ، ص ٣٧٣ ـ ٣٧٤ ، فى آخر المكاسب طبعة زين العابدين.
