والمعنى لا تضارر الوالدة ولدها ولا يضارر المولود له ولده ، واضرار الأمّ بترك الارضاع ، واضرار الاب باخذه منها ودفعه الى الضرة. والفرق بين الوجهين واضح ففي الأول كل من الوالدة والمولود له هو المتضرر والطرف المقابل هو الضار والولد سبب الضرر وفي الثاني كل منهما هو الضار ، والمتضرر على كل تقدير هو الولد.
هـ ـ يجب على الوارث ما كان يجب على المولود له من الرزق والكسوة.
و ـ جواز فصل الرضيع عن الرضاع قبل الحولين عن تراض وتشاور من الوالدين ، وقد شرط رضا الوالدة لانها تعلم من تربية الرضيع ما لا يعلمه الوالد.
ز ـ يجوز للآباء طلب مراضع غير امهات ابنائهم ، اما لآباء الامهات عن الرضاع أو لاغراض عقلائية.
وعلى كل تقدير فمتعلق التحريم هو فعل الواحد أي اضرار كل مستقلا وان لم يكن الآخر ضارا ، وليس متعلقه فعل الاثنين. ومع ذلك فلعل الاتيان ب «تضار» بصيغة المفاعلة مكان «تضر» ، مع ان الانسب هو الثاني ـ لما عرفت من كون متعلق التحريم اضرار كل مستقلا وان لم يكن الآخر ضارا ـ من جهة مظنة كون كل منهما بصدد الاضرار بالآخر.
٣ ـ قوله سبحانه : (وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ) (البقرة / ٢٨٢).
فلو قرئ «لا يضار» بصيغة المعلوم بكسر الراء ـ وان تبدلت الى الفتح بعد الادغام ـ كان النهي متوجها الى الكاتب والشاهد ، كأن يكتب الكاتب ما لم يمل عليه ، ويشهد الشاهد بما لم يشهده أو يمتنع عن اقامة الشهادة.
واما اذا قرئ بصيغة المجهول فيكون المراد عدم الاضرار بالكاتب والشاهد ، كأن يدعى الكاتب الى الكتابة أو الشاهد الى الشهادة في ظرف عدم تفرغهما لذلك
