والذيل يناسب المعنى الأول كما لا يخفى. وقد اريد من صيغة المفاعلة ، الفعل من جانب واحد.
٤ ـ قوله سبحانه : (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ) (النساء / ١٢).
منع سبحانه من الضرار في الوصية بمعنى انه ليس للانسان ان يوصي وصية تضر بالورثة كما اذا أوصى بكل ماله ، أو بأكثر من ثلثه ، أو أقر بدين للأضرار بهم مع أنه غير مديون. فقد اريد من صيغة المفاعلة ، الفعل جانب من واحد.
٥ ـ قوله سبحانه : (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (الطلاق / ٦).
والمقصود هو المنع عن الضرار بالمطلقة في أيام عدتها بالتضييق في المسكن والمأكل.
فهذه الآيات تثبت قاعدة كلية وهي حرمة الضرر والضرار ، أي حرمة ان يضر مكلف بفرد آخر ، فالضار هو المكلف والمتضرر انسان آخر فليكن هذا على ذكر منك فانه سينفعك في تفسير القاعدة.
