هو الحال في اكثرها ، نظير مرسلة الصدوق ورواية دعائم الاسلام (الاولى لا الثانية) والموطأ ومسند أحمد وسنن ابن ماجة (١) ، ونظيرها ما ورد في الخلاف والغنية والتذكرة عند الاستدلال بها ولا شك ان ورودها كذلك لا يدل على ورودها مستقلة ، لان ظاهرها ان النبي صلىاللهعليهوآله تكلم بها بلا مقدمة ولا مؤخرة ، وهو بعيد. ولأجل ذلك يجب ان نقول انها مقتطفة من الحديث الوارد في قصة سمرة أو من الحديث الوارد حول الشفعة او النهي عن منع الماء ، نقله الصدوق أو غيره في مقام الاستدلال على الحكم الشرعي ، ونقلها اصحاب اللغة عند تفسير الضرر والضرار ، ونقله احمد في مقام جمع اقضية النبي. وبالجملة فهذه الطائفة لا تدل على صدورها مستقلة.
الثانية : ما ينقل الرواية ضمن الحكم بالشفعة او النهي عن منع الماء او وجوب بناء الجدار ، فهل هي تدل على صدور القاعدة عن النبي صلىاللهعليهوآله في غير واقعة سمرة وان الحكم في هذه الموارد كان مذيلا من أول الامر بالقاعدة في لسان النبي صلىاللهعليهوآله ، او ان ضم القاعدة الى هذه الموارد من فعل الراوي ولم يكن الصادر عن رسول الله صلىاللهعليهوآله في هذه الموارد الثلاثة مذيلا بها؟
ثم ان شيخ الشريعة الاصفهاني قدسسره اول من فتح باب التشكيك ، وذهب الى ان ضم القاعدة الى تلك الموارد من صنع الرواة وتبعه عدة من الاعلام كالمحقق النائيني وغيره واستدلوا علي ذلك بوجوه :
الاول : ما ذكره شيخ الشريعة في رسالته وحاصله : ان اقضية النبي صلىاللهعليهوآله ، في طرق أهل السنة ، كانت مجتمعة في رواية عبادة بن الصامت وقد نقلها امام الحنابلة في مسنده ويناهز عددها العشرين قضاء. وهي من طرقنا كانت
__________________
(١) لاحظ الاحاديث ٩ و ١١ الى ١٤.
