الى الزيادة ولا بينة معها. وحكي عن القواعد احتمال مطالبتها بمهر المثل معللا بانه دخول بعد عقد تبين فساده من أصله مع جهلها. وفيه انه لم يتبين فساده الا من قبلها لا من قبل الزوج الذي يكذبها.
ولو ادعت عليه العلم فانكر ، فلها احلافه على نفي العلم. فان نكل ، حلفت على البت فيحكم بالفرقة ومهر المثل مع الدخول لا قبله ، لاعترافها بعدم الاستحقاق قبله لبطلان العقد حسب زعمها.
ولو نكلت أو حلف الزوج أولا (عند ما ادعت عليه العلم) فان كان قد دفع الصداق ، لم يكن له مطالبتها به لاعترافه باستحقاقها ، لكنه يصير مجهول المالك في يدها. إلّا اذا طلقها قبل الدخول فيسترجع نصفه. وان لم يكن قد دفعه اليها ، فليس لها المطالبة به ، فان كان عينا يصير مجهول المالك.
وهل لها مطالبته بحقوق الزوجية من القسم والجماع؟ الظاهر لا ، سواء حلفت أم نكلت ، لاعترافها بعدم الاستحقاق ، من غير فرق بين النفقة وغيرها.
هذا كله اذا كان ادعاء المرأة بعد العقد ، وأما اذا كان قبله فحكمه حكم دعوى الرجل قبله ، حذو النعل بالنعل.
المسألة الثامنة ـ في كيفية الشهادة على الرضاع
قد اشتهر بين الأصحاب انه لا تقبل الشهادة بالرضاع الا مع اشتمالها على جميع ما يعتبر في الرضاع الناشر للحرمة عند الحاكم الذي ترفع اليه الشهادة ، معللا بتحقق الخلاف في الشرائط المعتبرة في الرضاع المحرم. فيحتمل أن يكون الشاهد قد استند الى اجتهاده ، أو الى تقليد من يخالف الحاكم في الرأي. إلّا اذا علمت موافقة مذهب الشاهد لمذهب الحاكم.
ولا يخلو هذا التعليل من علة ، اذ ليس الاختلاف في الرضاع بأكثر من الاختلاف في أحكام البيع والوقف والطلاق وغيرها ، مع انهم لم يعتبروا التفصيل في الشهادة
