وكذلك ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «لا رضاع بعد فطام» (١).
وكذلك ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الرضاع؟ فقال : «لا يحرم من الرضاع الا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين» (٢).
وكذلك ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «لا يحرم من الرضاع الا ما كان حولين كاملين» (٣).
وأما ما ذهب اليه الحسن ابن أبي عقيل فيدل عليه صحيح الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم» (٤). وبه يقيد اطلاق ما يدل على كفاية الرضاع في الحولين مطلقا ، فطم أم لا (٥). وجعل قوله قبل ان يفطم تفسيرا لما قبله ، خلاف الظاهر (٦).
ويؤيده ما فى الكافى في ذيل رواية منصور بن حازم ان معنى قوله صلىاللهعليهوآله «لا رضاع بعد فطام» ، أن الولد اذا شرب لبن المرأة بعد ما تفطمه ، لا يحرم ذلك الرضاع التناكح (٧).
__________________
(١) المصدر السابق ، الباب ٥ ، الحديث ٢.
(٢) المصدر السابق ، الباب ٥ ، الحديث ٨.
(٣) المصدر السابق ، الباب ٥ ، الحديث ١٠.
(٤) المصدر السابق ، الباب ٥ ، الحديث ٤.
(٥) أقول : هذا فرع وجود الاطلاق فى رواية «حماد» ، وهو مفقود ، وانما هى خاصة جدا بعد تفسيره عليهالسلام للفطام بالحولين الكاشف عن كون الفطام فى لسان الشرع بمعنى تمام الحولين ، فيكون معنى الرواية «لا رضاع بعد الفطام الذى هو الحولين» ، وأين هذا من ان يقول «لا رضاع بعد الحولين فطم ام لم يفطم» ، حتى تقيد بصحيحة الفضل.
(٦) أقول : من جهة ان المفسر يجب ان يكون أعرف من المفسر المعطوف عليه ، والحال ان العكس هنا فان الحولين المفسر اعرف من الفطام المفسر. ولكن لا بد من الالتزام به بعد تفسير الفطام فى رواية أبان بالحولين.
(٧) الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ٥ ،
