قائمة الکتاب
المقدمات (5 ـ 208)
المقدمة العاشرة في نبذة ممّا جاء في تمثّل القرآن يوم القيامة
سورة الحمد (209 ـ 353)
سورة البقرة (355 ـ 647)
تفسير «اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم
في معنى الفراش وبيان وجه إطلاقه على الارض وكيفيّة جعلها فراشا
٦٣٨
البحث
البحث في مجد البيان في تفسير القرآن
إعدادات
مجد البيان في تفسير القرآن

مجد البيان في تفسير القرآن
تحمیل
[تحقيق حول الأرض والفراش والسّماء والبناء]
(الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً)
[في معنى الفراش وبيان وجه إطلاقه على الأرض وكيفيّة جعلها فراشا] عن ابن بابويه باسناده عن العسكري ، عن آبائه ، عن السجّاد عليهالسلام في الآية :
«جعلها ملائمة لطبائعكم موافقة لأجسادكم ، ولم يجعلها شديدة الحمى والحرارة فتحرقكم ، ولا شديدة البرودة فتجمدكم ، ولا شديدة طيب الريح فتصدّع هاماتكم ، ولا شديدة النتن فتعطبكم ، ولا شديدة اللّين كالماء فتغرقكم ، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم وأبنيتكم وقبور موتاكم ؛ ولكنّه عزوجل جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به وتتماسكون ، وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم ، وجعل فيها ما ينقاد به لدوركم وقبوركم وكثير من منافعكم. فلذلك جعل الارض فراشا لكم.
ثمّ قال عزوجل : (وَالسَّماءَ بِناءً) ؛ [أي :] سقفا من فوقكم محفوظا يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم. ثمّ قال تعالى : (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً) يعني : المطر ينزله من على ليبلغ قلل جبالكم وقلالكم وهضابكم (١) وأوهادكم ،
__________________
(١) الهضبة ـ بالفتح فالسكون ـ : الجبل المنبسط على وجه الارض ، والجمع هضب وهضاب.