قائمة الکتاب
المقدمات (5 ـ 208)
المقدمة العاشرة في نبذة ممّا جاء في تمثّل القرآن يوم القيامة
سورة الحمد (209 ـ 353)
سورة البقرة (355 ـ 647)
تفسير «اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم
تفسير (لعلكم تتقون)
٦٣٠
البحث
البحث في مجد البيان في تفسير القرآن
إعدادات
مجد البيان في تفسير القرآن

مجد البيان في تفسير القرآن
تحمیل
حق من هو الخالق بالحقيقة ، الذي ليس له في الخلق حاجة ، ولا يعود عليه فيه منفعة أصلا لا عاجلا ولا آجلا ، وهو غني عن الخلق وعن جميع ما يرتبط بهم ويصدر منهم ، بل كان فعله جودا محضا ومقدمة لاعطائات أخر؟ لا يزيده كثرة العطاء إلا جودا وكرما.
(لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
في تتمّة ما تقدّم عن تفسير الامام عليهالسلام أنّه قال :
«لها وجهان ، أحدهما : [خلقكم] وخلق الذين من قبلكم لعلّكم كلّكم تتّقون ؛ أي : لتتّقوا كما قال الله عزوجل : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)(١) والوجه الآخر : (اعْبُدُوا [رَبَّكُمُ] الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) أي : اعبدوه لعلّكم تتّقون النار. ولعلّ من الله واجب ، لأنّه أكرم من أن يعني عبده بلا منفعة (٢) ، ويطمعه (٣) في فضله ثمّ يخيبه ؛ ألا ترى كيف قبح من عبد من عباده إذا قال لرجل : أخدمني لعلّك تنتفع بي ولعلّي أنفعك ، فيخدمه ثمّ يخيبه ولا ينفعه؟ فالله عزوجل أكرم في أفعاله ، وأبعد من القبيح في أعماله من عباده» (٤).
__________________
(١) الذاريات / ٥٦.
(٢) خ. ل : «الى منفعة».
(٣) خ. ل : «يطيعه».
(٤) راجع المصادر المذكورة في تعليقة ٢ ص ٦١٩.