قائمة الکتاب
المقدمات (5 ـ 208)
المقدمة العاشرة في نبذة ممّا جاء في تمثّل القرآن يوم القيامة
التفكّر في معاني القرآن والتأثر منها
١٩٦سورة الحمد (209 ـ 353)
سورة البقرة (355 ـ 647)
تفسير «اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم
البحث
البحث في مجد البيان في تفسير القرآن
إعدادات
مجد البيان في تفسير القرآن

مجد البيان في تفسير القرآن
تحمیل
بما مرّ ، وصار ذاكرا له انبعث الرجاء والخوف والطلب والهرب في القلب ، وإذا تحقّقت صار اللّسان مترجما للحالة الحادثة حاكيا عنه ، وتوسّل السائل بسؤاله نيل مقصوده ، أو الهرب عن مبغوضه. والقرآن هو المذكّر لذلك ، والهادي إليه لمن يؤمن به ، فيحقّ أن يكون حقّ تلاوته هو حصول التذكّر والمعرفة بحيث يستتبعهما آثارهما في القلب واللّسان ، ولا يكمل السؤال حقيقة إلا باستجماعه المراتب ، وكذا الاستجارة والاستعاذة ، فتأمّل.
[التفكّر في معاني القرآن والتأثّر منها]
ومنها : التفكّر في معاني القرآن والتدبّر والتأثّر والاتّعاظ ، واستشعار الرقّة واللّين والوجل والدمعة ، وما أشبه ذلك دون إظهار الغشية.
فعن الكليني باسناده عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، والصدوق بسنده عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنّهما قالا :
«قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ألا أخبركم في الفقيه حقّا؟ من لم يقنّط الناس من رحمة الله ، [ولم يؤمنهم من عذاب الله ،] ولم يؤيسهم من روح الله (١) ، ولم يرخّص لهم في معاصي الله ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ؛ ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم ، ألا لا خير في قرائة ليس فيها تدبّر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه.» (٢)
والاوّل باسناده عن الزهري قال : سمعت عليّ بن الحسين عليهماالسلام يقول :
«آيات القرآن خزائن ، كلّما فتحت خزانة ينبغي لك أن
__________________
(١) هذه الفقرة غير موجودة في بعض نسخ الكافي والمعاني.
(٢) الكافي ، ج ١ باب صفة العلماء ، ص ٣٦ ، ح ٣ والمعاني ، باب معنى الفقيه حقا ، ص ٢٢٦ ؛ والوسائل ، ج ٤ ، باب ٣ من أبواب قراءة القرآن ، ص ٨٢٩ ، ح ٧.