ومنها : أنَّ الإيمان إذعان وقول وعمل ، أو إذعان فقط ، أو إذعان بشرط الإظهار ، إلى غير ذلك من الوجوه .
ومنها : مسألة الجبر والإختيار ، وسيادة القدر على حرية الإنسان بل على قدرة الرب فلا يغير ولا يبدل المقدر ، أو غير ذلك .
فهذه المسائل متقدمة على البحث عن قدم القرآن وحدوثه .
وإنّما طرحت هذه المسألة في أوائل الخلافة العباسية بين الأوساط .
نعم ، ينسب القول بالحدوث إلى آخر الخلفاء من المروانيين ، وأنه أخذ حدوث القرآن عن الجعد بن درهم ، ولم يوجد القول بالقدم والحدوث في أواخر المروانيين دوياً بين الناس .
٢ ـ إن تسمية علم العقائد بالكلام لأجل أن ذاك العلم بالصورة العقلية كان مهنة للمعتزلة وحرفة لهم ، وبما أن هؤلاء كانوا أرباب الفصاحة والبلاغة وكانوا يدافعون عن عقيدتهم بأفصح العبارات وأبلغها وأوكدها ، فلذلك اشتهروا بأصحاب الكلام ، وسمِّي من لصق بذلك وتمهر فيه متكلماً ، والله العالم .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

