ما إذا أطلقت ؛ لدلالة ظاهر الشهادة عليه (١).
أقول : وفيه نظر.
وفي القسمة مع الشهادة بالملك المقيّد بالموثّق المتقدّم (٢) المتضمن لـ « أنّ عليّاً عليهالسلام اختص إليه رجلان في دابّة ، وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ».
أقول : وهي مع قصورها عن المقاومة لما مضى قد عرفت الجواب عنها. وعبارة العماني المتقدّمة (٣) يؤيّد ورودها للتقيّة ، مضافاً إلى المؤيّدات المتقدم إليها الإشارة (٤) ، مع أنّها معارضة بصريح الموثقة وغيرها المتقدّمين في أحاديث القرعة (٥) ؛ لتضمّنها الحكم بها مع شهادة البيّنتين فيها بالملك المقيد لا مطلقاً. وفي ترجيح ذات السبب بقوتها ، مضافاً إلى ما سبق من الأخبار الدالة على تقديم ذات السبب.
أقول : وجه ترجيح ذات السبب غير واضح. وما سبق من الأخبار قد سبق الجواب عنه ، مع أنّ ظاهرها أنّ سبب الترجيح إنّما هو اليد لا خصوص السبب ؛ لأنّ موردها تضمّن البيّنتين إيّاه ، فإنّ الترجيح فيها لذات اليد منهما ، ولو كان للسبب لكان التوقف لازماً ، وإنّما استنبطه الأصحاب من الجمع بينها وبين ما دل على ترجيح بيّنة الخارج كما مرّ.
وبالجملة : لا شبهة في ضعف هذا القول ( و ) أنّ القول ( الأوّل ) بإطلاق القرعة ( أشبه ) وأشهر ؛ لما مرّ.
__________________
(١) المسالك ٢ : ٣٩١.
(٢) في ص : ٢٠٦.
(٣) راجع ص : ٢٢١.
(٤) في ص : ٢١١.
(٥) في ص ٢١٩.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٥ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F328_riaz-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

